محيي الدين الدرويش
359
اعراب القرآن الكريم وبيانه
الملائكة تسمية الإناث قال « وذلك أنهم رأوا في الملائكة تاء التأنيث وصحّ عندهم أن يقال سجدت الملائكة فقالوا : الملائكة بنات اللّه فسمّوهم تسمية الإناث » ولعلّ هذا ما أراده الزمخشري وتبعه البيضاوي بقولهما : « لأنهم إذا قالوا الملائكة بنات اللّه فقد سمّوا كل واحد منهم بنتا » . [ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 31 إلى 32 ] وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ( 31 ) الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى ( 32 ) اللغة : ( اللَّمَمَ ) قال الفرّاء : « أن يفعل الإنسان الشيء في الحين ولا يكون له عادة ومنه إلمام الخيال ، والإلمام الزيادة التي لا تمتد وكذلك اللمام ، قال أمية : إن تغفر اللّهمّ تغفر جما * وأيّ عبد لك لا ألمّا وقد روي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان ينشدهما ويقولهما أي لم يلم بمعصية ، وقال أعشى باهلة : تكفيه حذّة فلذ إن ألمّ بها * من الشواء ويروي شربه الغمر » وعن أبي سعيد الخدري « اللّمم هي النظرة والغمزة والقبلة » وعن